Yahoo!

وداعا يا حبيب الروح ..!!

كتبها علي ابريك المسماري ، في 14 ديسمبر 2010 الساعة: 18:31 م


أعلم أنّ الحبّ ماعاد يطرب قلبينا.. ولا تريدين مني الحضور.. وإن شغفت بك زمانا فإنّ صدقي تسأمين.. فأنا يا عمري صريعك .. وأنت عني تتغافلين.. فلما قلبي ينبض بحبك .. ولما أنت تتجاهلين..؟!!
أتتذكرين حين أحضرت لك الورود ..؟!! حلما كان أم يقينا ..؟!! ألم نشرب الرعشة معا .. يوم تصافينا .. ويوم أرخيت حبائل شعرك المتموج فصار يدق ألواح السفينة.. يومها ماكنت أحلم .. كنت ربّانا أمينا..

أعلم أنّك لا تفهمين أن حبك قاتلي.. وأنّ الجرح عميق ، ليتنا ما ألتقينا.. ياسيدة القلب المثقل بالرجاء .. إلا ترحمينا.. أنا من صدق بعد أن تاه في عمره سنين..!! أرجو منك أن تغفرين لي هروبي بعد ما ألتقينا ..

عندما رقصنا ليلة العيد الذي تركتك بي تعبث

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شبق .. طاووس يفتقد الحنان …!!

كتبها علي ابريك المسماري ، في 13 سبتمبر 2010 الساعة: 17:33 م

 [url=http://www.wajjd.com/][img]http://www.wajjd.com/uploads/5f1066596c.jpg[/img][/url]

 

 

[SIZE="4"][CENTER]

[COLOR="Red"]" شبق في الليل "

لم يعجبها فيلم الطاووس والنعامة .. رغم قناعتها بأنّ النعامة مظلومة .. وكثيرا ما تهرب من المشاكل بدفن رأسها في الرمل .. ولكنها تعلم أنّ حياتها أصبحت جحيما .. فعليها أن تمارس معه الحب وسط الصالة حيث لا يرفع عينيه عن وجه ممثلة رخيصة تمارس دورها في شريط سينمائي  بحرفية الفاجرة ..

 

 

"*شبق على النت "

كلاهما عشق النت .. تعبث هي .. ويبحث هو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عندما تتحجر المآقي …!

كتبها علي ابريك المسماري ، في 2 يوليو 2010 الساعة: 16:51 م

Normal
0

false
false
false

EN-US
X-NONE
AR-SA

MicrosoftInternetExplorer4

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”جدول عادي”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-qformat:yes;
mso-style-parent:”";
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:11.0pt;
font-family:”Calibri”,”sans-serif”;
mso-ascii-font-family:Calibri;
mso-ascii-theme-font:minor-latin;
mso-fareast-font-family:”Times New Roman”;
mso-fareast-theme-font:minor-fareast;
mso-hansi-font-family:Calibri;
mso-hansi-theme-font:minor-latin;
mso-bidi-font-family:Arial;
mso-bidi-theme-font:minor-bidi;}

عندما تتحجر المآقي ..!!

 

أحاول الصراخ  فأجهش بصمت كظيم  .. ولأني ضقت ذرعا بها، أمضي إلى حيث الركن ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قضية لا تحتاج لحكم يؤيدها ( خرشات على رصيف المقهى 16)..!!

كتبها علي ابريك المسماري ، في 1 يوليو 2010 الساعة: 22:37 م

 خربشات على رصيف المقهى ..(16)

قضية ..  لا تحتاج لحكم يؤيدها …!!

        كعادته وقف حميدو يمسح لنا الطاولة التي نجلس عليها وقبل أن نطلب منه المشروب .. وقد استغربت مطلب رفيقي خالد الذي كان يكره القهوة أن طلبها و من دون سكر ..!! ولم أحاول معرفة السبب .. فإذا به يوفر عليّ مشقة السؤال .. لقد هربت ابنته المراهقة مع ابن الجيران منذ عام .. وقد تركا رسالة مشتركة وجدت تحت باب بيت خالد .. الذي بلغ الشرط ولكن أولاده قاموا بحرق بيت أهل الولد الذي هربت معه أختهم .. وفي اليوم التالي قام ابن خالد البكر بمحاولة قتل والد الفتى .. ولكنّ الرجل فلت منه وترك المنطقة ليختبيء هو و أسرته عند أقاربهم بالجبل الأخضر …!!

قبضت الشرطة على الهاربين .. وبتهمة الزنى أدينا .. وخرج الولد إلى أهله بينما يرفض خالد استلام ابنته .. وقد بعث له والد الشاب رغبته في تزويجهما ودفع ثمن (الخطيئة) وفق تقاليد وأعراف البادية .. ولذلك يظن خالد أن القهوة المرة هي المشروب المناسب لهذا العزاء .. ورغم أنّه كان يتألم من موقف ابنته، إلاّ أنّه لم يستطع إخفاء شوقه لها .. وكذلك خوفه عليها من إخوتها الذين ينتظرون خروجها لقتلها حرقا…!!

  كانت المصيبة أكبر من معرفتي البسيطة بالقانون، فهي كارثة بلون التراب .. ومأساة بحجم المقبرة .. وهذا الرجل أمامي ينتظر مني شيئا لا أظن أني قادرا على فعله فأنا أخشى بطش أولاده أيضا ، علاوة على أن والدتي لن توافق .. فإذا به يستجديني:

 - أنت لا زلت تقيم مع والدتك .. هل  لي أن أطلب منك ان تقيم ابنتي بضعة أيام لديكم..؟!! سيقتلها أخوتها حالما تخرج .. سيعقد عليها اليوم وستخرج من السجن إلى سجن الذلة لدى أهل الفتى .. ولكن أهل الفتى يريدون إقامة حفل و زفاف ليثبتوا حسن نوايهم زز تصور حسن نوايام ..( ثمّ أنفجر يبكي كالطقل الصغير) ..!!

والدتي ما أن شاهدت الدموع في عينيه حتى تعاطفت معه .. وتمّ زف العروسة من بيتنا .. ولم أعد أسمع عن خالد منذ تلك الليلة .. وقد أبلغني جاره أنّه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

محاولة الزواج من مطلة ..( خربشات على رصيف المقهى 15)..!!

كتبها علي ابريك المسماري ، في 1 يوليو 2010 الساعة: 22:27 م

 خربشات على رصيف المقهى  ..!! (15)

محاولة الزواج من مطلقة …!!

الحاجة فجرة جارتي، تعمل هذه الأيام على تزويج ابنها الوحيد سالم .. ولكن فرحتها لم تتم بعد أن رفض الولد من اختارتها له .. فهو يعشق سيدة مطلقة و أم لثلاثة أطفال، زميلته في المصنع وتجمعه بها قرابة بعيدة ..! وقد طلبت مني الحاجة فجرة التدخل لأني أعمل محاسبا بنفس المصنع حيث يعملان ، ولأنها تعتبرني صديقا للجميع ،حيث تعتقد أنّ قريبتهما أوقعت ولدها في شباكها وهي لا تليق به زوجة  لكونها سبق لها الزواج وفشلت في الحفاظ على زواجها الأول ..!!

في المصنع كانت الأمور تبدو لي طبيعية فالمرأة المطلقة وأبن الحاجة فجرة بالكاد يتحدثان ، بل أن الرجل كان مهذبا وخلوقا لدرجة أنّ وجهه يحمر خجلا عندما ينظر إليها .. بينما كانت هي تعمل في صمت لا ترفع  عينيها عن الألة إلاّ نادرا ، ثمّ أنها لا تبرح مكانها حتى انتهاء الدوام.. ومع ذلك ذهبت إليها لأستفهم منها عن علاقتها بالشاب الذي تريد أمّه تزويجه من فتاة لم يسبق لها الزواج .

-         أنت تعلمين أني أحترمك و أكبر فيك نضالك من أجل أطفالك .. غير أنّ عمتك فجرة ترى أنّ زواجك من ابنها يجب أن لا يتم ..

-         ولكني لا أريد الزواج من أحد .. لقد علمت اليوم فقط أنّه صارح أمه برغبته في الزواج مني .. ولكني لا أطيق أمّه و لا أفكر بأن تكون معي ببيت واحد ..

صعقتني صراحتها وعقدت المفاجأة لساني .. وعلمت منها إنها تجل الفتي لدماثة خلقه ليس إلاّ ..!! لذا طلبت من سالم مقابلتي بعد صلاة العصر بالمقهى لأناقشه في أمرٍ مهم .. فقد انتابني شعورا بالقلق حيال أمر يبدو لي غير واضحا بالنسبة له..

جلسنا خارج المقهى كان سالم يرتدي بذلة بلون الحنة وقميصا أبيضا تزينه ربطة عنق حمراء عليها دوائر سوداء صغيرة ، بينما كنت ألبس الزي الوطني وعبأة ألتفة حول كتفي .. فالجو في شهر الربيع لا زال باردا .. قلت له ممازحا :

-         وكأننا سنذهب لنخطب لك عروسا ..

( فضحك بصوت عالي وقال لي بسخرية كانت واضحة في صوته):

-         لقد أصرت أمي أن ألبس البذلة الكبيرة هذه .. فهي ترى أنني أجمل من أن أزف لمطلقة، فأنا في نظرها أصغر و أنقى من أن ألوث بالزواج من مطلقة تصور ..!!

-         الحقيقة يا صديقي هي هل المطلقة وافقت على الزواج منك ..؟!

-         نعم .. وقد قابلت أخاها وأفادني بموافقته أيضا ..

تمالكت نفسي ولم أعد أرغب في توجيه الأسئلة، فالأنصات أبلغ حكمة في مواقف مثل هذه .. وأستمر سالم يتحدث عن الحب .. والهيام ..!! وأنّ أمّه لا تراه سوا شابا تمّ الضحك عليه من قبل امرأة لعوب .. تملك من عذوبة اللسان ما يكفي لأن تغرقه في حبها ..!!

عند عودتي للبيت تذكرت أنّ لكلّ قصة وجهان ، وتذكرت ما تعارف عليه الفلاسفة بأنّ ما أراه جيدا ليس بالضرورة أن يكون جيدا لدى الأخر .. وتذكرت حكمة أنّ (نص العلل غائب ..!!) وانه في لحظة واحدة قد تنقلب موازين ومواقف الاضداد لذلك قررت الذهاب الى الحاجة فجرة فالامر ليس موقفا ذاتيا بل هو مصير ابنها وفتا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

زوجة الرجل الفحل ..(خربشات على رصيف المقهى 14)..!!

كتبها علي ابريك المسماري ، في 1 يوليو 2010 الساعة: 22:05 م

 خربشات على رصيف المقهى (15)

زوجة الرجل الفحل …!

جلست أراقب من نافذة المقهى الشارع المزدحم، وحركة المارة توحي بأنّ نهاية العالم قد قربت .. فالجميع يركضون لقطع المسافة التي تفصل بين إشارات المرور المزروعة على الأرصفة .. بينما تصطدم أجسام بعضهم ببعض أمام المحلات و كأنهم نمل يتحرك في هجومه لتخزين غذاءه .. ما كانت الدقائق تمر سريعا لولا هذا المشهد السريع.. فلقد تأخر الحاج محمود عن الموعد الذي ضربه للقائي ساعة كاملة ..!!

   حضر متأخرا وهو يلهث .. فقد أصبحت الحياة في عصر الأنترنت تعد بالثواني .. ومع ذلك فالموعد في المدينة رهن زحام شوارعها المكتظة بالسيارات القديمة .. وما كاد الرجل يجلس حتى أخبرني إنه لم يستطع الحضور في الموعد بسبب انتظاره لوالد زوجته الثانية ليناقشه في أمر الشقة التي يريد تحويرها لشقتان، لكي يمنح زوجته الجديدة أحداها، بينما تسكن في الشقة الأخرة زوجته القديمة أم البنات الخمسة وثلاث أخريات من ضرتها السابقة ،فهو يصر على الحصول على ولد منذ وفاة ابنه الوحيد أعواما خلت.

   طلبت له قهوة دون سكر لعلمي إنّه يحب شربها بدونه ..!! وقبل أن تأتي أخبرني أنّ حفلة الزفاف ستكون الخميس القادم ، و أنّ أمّه اختارت له العروس الجديدة ، وقد ألتقاها في المدرسة حيث تعمل مدرسة رياضيات .. وهي تصغره بعشرين عاما ، وتقيم مع والدها الأرمل ببيت يقع في نهاية شارعه ..!! لم تكن هذه محاولة الحاج الأولى للحصول على ولد ذكر .. فقد تزوج من بنت عمه التي كانت عاقرا .. ثمّ طلقها ليتزوج من سيدة مصرية أنجبت له ثلاث بنات وتزوج عليها هي الأخري الزوجة الحالية والتي انجبت له خمسة بنات أيضا و لكن المصرية رزقت منه بولد لم يعمر سوا خمسة أعوام إذ قتل مع أمّه في حادث سير عند عودتهما من إجازة بجمهورية مصر بينما نجين شقيقاته بأعجوبة من موت محتم .. ثلاثون عاما حاول الرجل جاهدا الحصول على ولد .. ولكن هل تنجح مدرّسة الرياضيات فيما فشلن فيه الزوجات السابقات …؟!!

  عملي ككاتب عمومي ، كشف لي الكثير من معاناة الأزواج غير أني أصبحت  أقدر النساء كثيرا فهن قليل ما يتزوجن عقب وفاة الأزواج بل يقضين حياتهن يكدحن من أجل تربية الأولاد اليتامى

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الجلوس أمام الجامع ..(خربشات على رصيف المقهى 13)..!!

كتبها علي ابريك المسماري ، في 1 يوليو 2010 الساعة: 22:03 م

 خربشات على رصيف المقهى  ..!! (13)

الجلوس أمام الجامع …!

أن تكون محملا بأعباء البيت والعمل .. ومع ذلك لديك وقتا تقضيه في المقهي ، فهذا أمّ هروبا أو لا مبالاة ..! لقد أعتدت شرب قهوتي الصباحية باكرا في المقهى .. وقبل أن أمضي للعمل ، فوظيفتي كحارس للشركة لا تبدأ قبل الساعة السابعة صباحا وذلك يمنحني نصف ساعة لكون الحافلة التي تقلني تصل المدينة في حوالي الساعة السادسة والنصف ، إذ عليّ أن أنتظرها على الطريق الساعة السادسة و إلاّ فلن أجد وسيلة تقلني للعمل .

لقد أدمنت تلك اللحظات التي أقضيها أحتسي قهوة الصباح في مقهى الحاج محمود فالرجل تربطني به رفقة قديمة عندما كنا نعمل معا في مصنع كانون للحلوى في منطقة الرويسات حيث كان كلانا يسكن أكواخ الماجوري المجاورة للمصنع .. ولكني تركت المدينة وعدت للإقامة في قرية الترية بعد حصولي على بيت شعبي هناك ، وعندما تمّ تمليكنا المصنع عقب ثورة المنتجين في بداية  ثمانينات القرن الماضي تنازلت عن حصتي وذهبت لأبحث عن عمل أخر .. وشاءت الأقدار أن يكون المقهى بجوار الشركة لكي ألتقي بالحاج محمود مجددا .

صباح هذا اليوم كان صراخ الحاج محمود يطغى على صوت المذياع ، فقد أحتدم النقاش بينه و صديقه اللدود الاستاذ صالح المدرس المتقاعد حول حق الطريق .. فالاستاذ صالح يستنكر جلوس الزبائن خارج المقهى فللطريق حرمة ، ثمّ أن نساء الشارع يجدن صعوبة في التنظيف أمام بيوتهن دون مراقبة أعين زبائن المقهى لهن ..

-         أنت وقبل أن نصلي الفجر لم تكف عن ملاحقتي بترهاتك عن حق الطريق .. أنت لا تعرف شيئا عن الإسلام ومع ذلك تهذي بنصائح لا تطبقها على نفسك .. لما لا تبتعد عني ..؟ دعني وشأني أيها الأبله ..!!

-         يا  رجل أنا أسكن هذا الشارع قبل أن نبتلي بمقهاك اللعين .. أنت لا تراعي حرمة الجوار .. وزبائنك ليس لك عليهم من سيطرة ..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الهرو من القرية ..(خربشات على رصيف المقهى)..!!

كتبها علي ابريك المسماري ، في 1 يوليو 2010 الساعة: 21:56 م

 خربشات على رصيف المقهى  ..!! (12)

الهروب من القرية …

وقف رجل الحرس البلدي يدقق في رخصة المقهى بينما كان الحاج محمود يصر على تقديم القهوة له وامام اصرار الحاج  المتكرر طلب الرجل كأس ماء بارد والشهادات الصحية للعاملين بالمقهي .. ولم يترك المكان حتى وعده الحاج محمود  بأنّه سيستخرج لهم الشهادات الصحية غدا ..

لحسن الحظ كان أبني الذي يعمل معه يحمل شهادة صحية .. لقد رفض أن يرعى شياه عمه مقابل ثلاثمائة دينار ورضي بأن يعمل بالمقهى مقابل مائة وخمسون دينار .. إنّه مولعا بإعداد القهوة .. ويحب هذا الجو المشحون برائحة الدخان وعبق رطوبة المكان .. أصدقائه يلعبون الورق كل مساء .. ومع ذلك فهو لا يحب مشاركتهم .. وهذا ما جعلني أفتخر به .. فهو لا يترك العمل إلاّ للذهاب للبيت ..

دخلت المقهى هذا الصباح فوجدت الحاج محمود يحاول أن يكون خبيرا يقدم النصائح لزبائنه،  فجلست على المقعد المقابل له .. فإذا به يقول لهم " أسألوا الاستاذ فهو من البدو الذين قدموا لبنغازي بعد الحرب لقد أشتغل عتالا في هذا السوق قبل أن يصبح مدرسا .. ألم تكن بنغازي ملاذا لليد العاملة القادمة من القرى..؟! "

فقلت له و أنا أحاول أن أكون خبيرا مثله : " نعم هي كما قلت ملاذا رحيما بنا .. ألآ تتذكر يا حاج عندما كنت أنت تعمل في فرن اليهودي تحشو الفرن بالأخشاب ..؟! وكانت أمك تطبخ لنا الحمص لنبيعه أمام الميناء .."

-         " أنت تعلم أنّ تلك المراءة هي زوجة أبي و ليس أمي .."

-         " و لكن كنت تناديها بأمي .. أتذكر ذلك .."

-         " أمي كانت عاملة نظافة بمعسكر الجيش الإنجليزي .. ولكني لم أعرف لك أما .. فأبيك تزوج العديد من العجائز بالحي .. كان لا يتورع عن الزواج من كل أرملة يتوفي زوجها .. يا له من عجوز نهم ..!!"

-            " رحمه الله ، كان يحنو على الأرامل و الأيتام في الحي .. بينما أمي عادت للقرية لترعي جدي الأعمى بعد أن فقد بصره و ابنه الوحيد أثر قصف الحلفاء في الحرب العالمية الثانية لمزرعته .. كانت أمي لا تمانع زواجه المتكرر لكونها لا تريد ترك والدها وحيدا حيث رفض المجئ معنا إلى مدينة يظن أنّ الطليان لا زالوا موجودين بها .."

-         " ليلطف الله بحاله .. إنّه شيخ ذو ذاكرة متميزة ،ألتقيته مرة عندما ذهبت لقريتكم لآشتري شياه جهاز الفرح  لولداي العام الماضي ، لقد أخبرني بأنّه كان يخبر الوطن القبلي كثيرا ، عندما كانوا يسيّرون القوافل للكفرة .. يا للرجال الأشداء كانوا ..!"

-         " كانوا يخجلون من الجلوس بالمقاهي .. و يتعففوا عن الأكل بالشارع .." 

 

ولكن الحاج محمود قذفني بسؤال محرج عندما قال لي : " ألم يكن أبيك "تقاز" ..؟! كان أشهر عراف في الحي .. لقد جمع مالا كثيرا من زواره وخاصة العجائز ..!" ثمّ نهض وهو يقهقه بصوت عالي .. ثمّ تبعه الجالسون من حولي غير أنّ أحدهم طفق يكيل المدائح لأبي كونه السبب في أكتشاف المكان الذي هرب إليه أخيه منذ أعوام .. لقد أكد لي الرجل بأنّ أبي قادر على معرفة أشياء كثيرة من لحظة سقوط (الودع) ..!!

  

هذا العيد كان أول عيد أقضيه في بنغازي ،غير أني في اليوم التالي ذهبت إلى والدي .. وطلبت منه مرافقتي للقرية قبل أن ينقضي فصل الربيع.. فوافقني لقضاء أيام عطلة العيد هناك وأقترح اصطحاب زوجتيه معه .. وعند وصولنا نحر لنا جدِّي  إكراما لنا جديٌ أسود .. بينما قامت أمي بتقديم ( المثرودة) واللبن لزوجات أبي .. وبعد تناول العشاء وحول موقد النار خارج البيت الحجري القديم جلسنا نتسامر .. بينما توسط البدر السماء الصافية فوقنا .. كانت نسمات العليل تعبث بلحية جدّي الطويلة ، وقد لفّ عباءته حول كتفيه .. بينما جلس أبي بحواره صامتا .. كان أبنائي يتطلعون لمثل هذا اللقاء.. وبمجرد حضور أمي وزوجات أبي حيث جلسن في الخلف  بالقرب من زوجتي التي ك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المصالح … أو صناديق الموت …(خربشات على الرصيف 9)…!!

كتبها علي ابريك المسماري ، في 1 يوليو 2010 الساعة: 13:42 م

 خربشات على الرصيف..!!  (9) ..

 

المصالح .. أو صناديق الموت …!!

 

    عامل المقهى الأسمر لا يبدو عربيا .. والحاج محمود صاحب المقهي يفضل أن يحاوره بلغة إنجليزية ركيكة .. وعندما طلبت قهوتي المعتادة ، أبتسم أخي الأفريقي وقال:

-         " هل تحبها سكر كثير وإلاّ سكر مفيش.." سعدت بسماعي للغتنا العربية .. وأطربتني لكنة الرجل فقلت له " من أي بلد أنت ..؟" فقال لي محاولا أن يبدوا مبتسما لأطول وقت .." أنا من نيجيريا – لا غوس ، تعرف نيجيريا أنت.."

ولكن الحاج محمود صرخ من ورائه .." جاك كم هير.." ..!!

وجائني بالقهوة شاب مصري يعتبر أقدم من عمل مع الحاج محمود .. وقبل أن أترك المكان حضر إلي الحاج محمود وظل يحدثني عن نظافة العامل النيجيري وحسن أخلاقه وقدرته على تعلم العربية بسرعة .. وأنهم أفضل الأفارقة لكونهم حرفيين و متحضرين .

-         " ولكن يا حاج محمود هم أكثر شعوب أفريقيا مشاكل .."

-         " لا تصدق الإذاعات والجرائد أنهم أغني دول أفريقيا لذلك هم أفضل من كل شعوب إفريقيا .."

-         " لماذا إذا يهجرون بلادهم ..؟!!"

-         " لا يوجد عمل للجميع .. و هم يريدون أن يحسنوا وضعهم الاقتصادي .. ولكن لا توجد مجاعة في بلادهم .."

-         " هل قمت بتسجيل العمال بالجوازات و الشرطة ، وتأكدت من وضعهم الصحي ..؟!!"

غير أنّ الحاج رفض الجلوس بعد سؤالي وحملق في وجهي بعينيه الصغيرتين قائلا :

-         " لنترك هولاء المساكين وحالهم .. تكفيهم قساوة الغربة ، و مشقة العمل اليومي لساعات طوال .." ..  وتركني ومضى دون أن يلتفت ليدي الممدودة بثمن القهوة ..

 

تركت مقهى الحاج محمود مدة من الزمن .. فقد كان لدي شهر أحتياط علي أن أقضيه في مدينة البيضاء ، حيث الوحدة العسكرية التي ألتحقت بها .. وعند عودتي ، أكتشفت أنّ الحاج محمود تعرض لعملية نصب من الرجل الإفريقي الذي كان يعمل معه .. و أنّه تحايل عليه بدولارات مزيفة ، حاول أن يوهمه بأنّه أحضر مطبعتها من نيجيريا .!!

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الجن .. والشيخ الأعمى (خربشات على الرصيف ..8) ..!!

كتبها علي ابريك المسماري ، في 1 يوليو 2010 الساعة: 13:34 م

خربشات على رصيف المقهى …

الجن .. والشيخ الأعمى ..!!

 

 

عندما دخلت المقهى لم يكن يدور ببالي أنني سوف أجالس الشيخ كريّم ، فمريديه وأصدقائه ليسوا من النوع الذي أحبُّ أن أحاورهم ، فهم يخلطون الدين بالعلم وبالسحر .. ويتكلمون عن الموت و الأولياء وهذه أشياء لا أفهمها ..!!

وقفت وسط المكان ، فجميع الأماكن بالمقهي كانت مشغورة والمقعد الوحيد كان المقعد المجاور للشيخ أكريّم ، "ومكرها أخاك لا بطل " قمت وسلمت قبل أن أجلس بجانبه ، كان جليسه قبلي رجل يصطحب ولدا يبلغ من العمرعشرة أعوام ، وما أن جلست ، حتى سمعت الشيخ يقول للرجل أنّ ولده ليس مصابا بمس ، ولكنه كشف عنه الحجاب ، وهي نعمة من الله عليه أن لا ينزعج منها .. فرد الأب وقلبه يتفطر من هول التشخيص :

" إنّه كثيرا ما  يتكلم بلغة لا نفهمها .. بل أحيانا يأمرني بفتح الباب ويسمني الطارق ، أو يقول لي ما يحمله الزوار من هدايا و أشياء معهم .. بل وصل الأمر أنّه يخبرني بأشياء حصلت معي في طفولتي .." طلب الشيخ الولد بأن يقف أمامه ، تحسس رأسه ، و ربت على وجنتيه ،و فرك الشيخ الأعمي أذنه ببطء ، ثم و ضع يده على رأس الصبي وقرأ بعض آي  القران الكريم بصوت جميل ، ثمّ نفخ في يده ومسح بها وجه الصبي ، الذي ردّ و مسح على وجهه ما ألتصق من بركات الشيخ ..!!

طلب الشيح مشروب للحاضرين ، وكانت أول مرة يقوم بدفع مشروب طلبته ، لذا كان لزاما علي مجارته في شعوذته التي يقوم بتنفيذها أمامي .. غير أنّّه ذهلني عندما قدم نقودا لوالد الطفل .. " أحضره لبيتي بعدى صلاة الظهر غدا  .. سوف ترى كم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي